الفيض الكاشاني
385
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
بيان - قال بعض أهل المعرفة : وأمّا أهل النّار فما لهم إلى النعيم ، لكن في النّار إذ لا بدّ لصورة النّار بعد انتهاء مدة العقاب أن يكون بردا وسلاما على من فيها وهذا نعيمهم ، وقال : الثّناء بصدق الوعد لا بصدق الوعيد والحضرة الإلهية تطلب الثّناء المحمود بالذّات ، فيثنى عليها بصدق الوعد لا بصدق الوعيد بل بالتجاوز ، فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله ، ولم يقل ووعيده بل قال ويتجاوز عن سيّئاتهم مع انّه توعد على ذلك . ويؤيده ما رواه شيخنا الصّدوق رحمه اللّه في كتاب التوحيد عن مولانا الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من وعده اللّه على عمل ثوابا فهو منجّز له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار » « 382 » . 4 - وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « انّ اللّه خلق ، يوم خلق السماوات والأرض ، مائة رحمة ، فجعل [ منها ] في الأرض منها رحمة ، [ ف ] بها تعطف الوالدة على ولدها ، والبهائم بعضها على بعض ، والطير وأخّر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ، فإذا كان أكملها بهذه الرحمة مائة » « 383 » . آخر كتاب المعاد وبتمامه تمّ كتب أصول الدّين من كتاب النوادر ، وان ساعدنا التوفيق صنّفنا في الفروع أيضا ان شاء اللّه والحمد للّه أولا وآخرا وباطنا وظاهرا . وتم تحقيقه وتنميقه في أواخر شهر رمضان المبارك سنة 1408 هجري قمري . والسلام
--> ( 382 ) - التوحيد : ص 406 ب 63 ح 3 . ( 383 ) - صحيح مسلم : ج 4 ص 2109 ب 49 ح 21 مع اختلاف يسير .